المحقق النراقي

22

مستند الشيعة

بين الصفا والمروة ، وقد فرغ من حجه ) ( 1 ) . للشذوذ ، ومخالفة الاجماع . ولو قدمه عليه أو على الوقوفين نسيانا لم يعده وأجزأه ، للموثقة المذكورة . وصحيحة جميل : ( إن رسول الله صلى الله عليه وآله أتاه أناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول الله ، حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي لهم أن يقدموه إلا أخروه ، ولا شيئا كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال صلى الله عليه وآله : لا حرج ) ( 2 ) . وبمضمونها رواية البزنطي ، وفيها : ( لا حرج لا حرج ) ( 3 ) . وهما وإن كانتا شاملتين للعامد أيضا ، إلا أنه خرج بالاجماع ، وكذا وإن كانتا معارضتين للمرسلة المذكورة ، إلا أن الموجب لترجيحها - وهو الاجماع - هنا مفقود ، بل لو كان إجماع فعلى ترجيحهما ، ولولاه أيضا يجب الرجوع إلى الأصل . ومنه يعلم أن مقتضى الدليل : كون الجاهل أيضا كالناسي ، ولكن قيل : إن حكمه عند أكثر الأصحاب كالعامد ( 4 ) . ولا يخفى أن بمجرد ذلك لا يمكن رفع اليد عن الدليل ، فإلحاقه

--> ( 1 ) الكافي 4 : 514 / 7 ، الفقيه 2 : 244 / 1166 ، التهذيب 5 : 133 / 439 ، الإستبصار 2 : 231 / 800 ، الوسائل 13 : 418 أبواب الطواف ب 65 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 504 / 1 ، الفقيه 2 : 301 / 1496 ، التهذيب 5 : 236 / 797 ، الإستبصار 2 : 285 / 1009 ، الوسائل 14 : 155 أبواب الذبح ب 39 ح 4 . بتفاوت . ( 3 ) الكافي 4 : 504 / 2 ، التهذيب 5 : 236 / 796 ، الإستبصار 2 : 284 / 1008 ، الوسائل 14 : 156 أبواب الذبح ب 39 ح 6 . ( 4 ) انظر الرياض 1 : 420 .